احمد حسن فرحات

241

في علوم القرآن

عند الطبري ، وهناك شروح أخرى لا تحصى ترجع إلى ابن عباس . ويبدو أنها مأخوذة من كتب تلاميذه التي أنجزت تارة أثناء مجالس العلم العامة ، وتارة في مجالسه الخاصة أو مناقشاته « 1 » ، وتفسير ابن عباس هذا الذي جاء كاملا في الطبري ، هو غير تفسير ابن عباس المنسوب إليه والذي أشار إليه الدكتور الذهبي الذي لا تصح نسبته إلى ابن عباس . المرحلة الثانية : التفسير في عهد التابعين : تلقى التابعون التفسير عن الصحابة ، كما تلقوا عنهم علم السنة ، وإن كانوا قد يتكلمون في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال ، كما يتكلمون في بعض السنن بالاستنباط والاستدلال . ومن التابعين من تلقى جميع التفسير عن الصحابة ، كما قال مجاهد : عرضت المصحف على ابن عباس أوقفه عند كل آية منه وأسأله عنها ، ولهذا قال الثوري : إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به . ولهذا يعتمد على تفسيره الشافعيّ والبخاري وغيرهما من أهل العلم ، وكذلك الإمام أحمد ، وغيره ممن صنف في التفسير ، يكرر الطرق عن مجاهد أكثر من غيره « 2 » . وممن اشتهر بالتفسير من التابعين : سعيد بن جبير ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن البصري ، ومسروق بن الأجدع ، وقتادة والضحاك بن مزاحم ، وغيرهم .

--> ( 1 ) « تاريخ التراث العربي » : 1 / 55 - 60 باختصار . ( 2 ) « مقدمة في أصول التفسير » لابن تيمية : 37 ، 38 بتصرف في التقديم والتأخير .